الشيخ الأميني
390
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فلا الذارعات المعتمات تكنّها * ملابسها لمّا تحنّ المضارب ولا كثرة الأعداء تغني جموعها * إذا لمعت منك النجوم الثواقب خض الحتف لا تخش الردى واقهر العدى * فليس سوى الإقدام في الرأي صائب وشمّر ذيول الحزم عن ساق عزمها * فما ازدحمت إلّا عليك المراتب إذا صدقت للناظرين دلائل * فدع عنك ما تبدي الظنون الكواذب ببيض المواضي يدرك المرء شأوه * وبالسمر إن ضاقت تهون المصاعب لأسلافك الغرّ الكرام قواعد * على مثلها تبنى العلا والمناصب زكوت وحزت المجد فرعا ومحتدا * فآباؤك الصيد الكرام الأطايب ومن يزك أصلا فالمعالي سمت به * ذرى المجد وانقادت إليه الرغائب القصيدة وتوجد ترجمته « 1 » في : البحار ( 25 / 124 ) ، ورياض العلماء ، وخلاصة الأثر ( 3 / 132 - 134 ) ، وروضات الجنّات ( ص 530 ) ، والفوائد الرضويّة ( 1 / 313 ) ، والكنى والألقاب ( 3 / 223 ) ، وقال صاحب أمل الآمل : وقد رأيته في بلادنا وحضرت درسه بالشام أيّاما يسيرة وكنت صغير السن ، ورأيته بمكة أيضا أيّاما ، وكان ساكنا بها أكثر من عشرين سنة ، ولمّا مات رثيته بقصيدة طويلة ستّة وسبعين بيتا أوّلها : على مثلها شقّت حشا وقلوب * إذا شقّقت عند المصاب جيوب لحى اللّه قلبا لا يذوب لفادح * تكاد له صمّ الصخور تذوب جرى كلّ دمع يوم ذاك مرخّما * وضاق فضاء الأرض وهو رحيب على السيّد المولى الجليل المعظّم * النبيل بعيد قد بكى وقريب خبا نور دين اللّه فارتدّ ظلمة * إذ اغتاله بعد الطلوع مغيب
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 109 / 112 ، رياض العلماء : 4 / 155 ، روضات الجنّات : 7 / 51 رقم 598 ، أمل الآمل : 1 / 124 رقم 133 ، الكنى والألقاب : 3 / 269 .